عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
487
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن الكتابين ، قال بكير بن عبد الله : وإذا قتل أعرابي قرويا فديته مائة بعير . وإن قتل قروي أعرابيا فديته ألف دينار ، أو اثنا عشر ألف درهم ، يريد على الغالب من أموالهم . قال : وقال مالك : وأعجب هذا سحنونا ، وقال : إذا كان طائفة من عاقلته ، بالبدو ، وطائفة ، بالقرى . فلا يجمع في دية صنفان ، ولكن إن كان الجاني من أهل العمود ؛ فالدية كلها إبل . وإن كان من أهل القرى ؛ فالدية ذهب أو ورق . ويضم إليه أقرب القبائل إليه ، إن لم يكن في موضعه محمل لذلك . ومن كتاب ابن المواز ، قال : واضطراب قول أشهب في ذلك ؛ فقال : إذا اجتمعت البادية ، والقرار ، من بلد واحد ؛ أخرج أهل البادية ما يلزمهم إبلا وإن كان الجارح ليس منهم . ويخرج أهل القرار حصتهم عينا وإن كان الجارح ليس منهم . وإنما تؤخذ الإبل من البدوي ، بقيمتها إلا أن يشاء البدوي ذلك . وإنما لا يحمل القروي مع البدوي إذا كانت بادية غير بلد الجاني ، أو حضر غير حضري . فأما إذا اجتمع ذلك كله في بلد الجاني فهو عليهم ، كما ذكرنا . وقال به ابن عبد الحكم . وقال أصبغ بقول ابن القاسم . وروى أصبغ ، عن أشهب ، في الدية تقع عن قتل بالفسطاط ؛ أيدخل في ذلك قبيل القاتل من جميع عمل مصر ؟ قال : لا . بل من ثوى بالفسطاط منهم . فإن لم يكن لها من يحمل ضم إليهم أقرب القبائل ممن بالفسطاط خاصة . قال أصبغ : وقال في كتبه غير هذا . وهذا أحب إلينا . وهو قول قاله ابن القاسم ؛ أن لا يعقل حضر مصر مع بدوها ، ولا بدوها مع حضرها . ولا أهل مدينة مع بدوها ؛ لأنهم أهل إبل ، وأصل المدينة أهل ذهب . قيل : فأهل الأجواف / مثل بليس ، وشبههم ؟ قال : هم أهل حضر ؛ من أهل ذهب . قال مالك : أهل البدو ، وأهل الحضر ؛ لا يعقل بعضهم مع بعض . قال أصبغ : يعني وإن كانوا أهل مصر واحد . قال أصبغ : وكذلك أهل القرى ، والكور ؛ لهم الحضارة ، بمنزلة بدوها . والكورة العظيمة ؛ عندي حضارة وحدها ،